عبد الوهاب بن علي السبكي

211

طبقات الشافعية الكبرى

وعظمت من أمر النساء وعندنا * لكم ألف ألف من إماء وخادم ولكن كرمنا إذ ظفرنا وأنتم * ظفرتم فكنتم قدوة للألائم وقلت ملكناكم بجور قضاتكم * وبيعهم أحكامهم بالدراهم وفى ذاك إقرارا بصحة ديننا * وأنا ظلمنا فابتلينا بظالم وعددت بلدانا تريد افتتاحها * وتلك أمان ساقها حلم حالم ومن رام فتح الشرق والغرب ناشرا * لدين صليب فهو أخبث رائم ومن دان للصلبان يبغى به الهدى * فذاك حمار وسمه في الخراطم وليس وليا للمسيح مثلث * فيرجوه نقفور لمحو المآثم وعيسى رسول الله مولود مريم * غذته كما قد غذيت بالمطاعم وأما الذي فوق السماوات عرشه * فخالق عيسى وهو محيي الرمائم وما يوسف النجار بعلا لمريم * كما زعموا أكذب به قول زاعم وإنجيلهم فيه بيان لقولنا * وبشرى بآت بعد للرسل خاتم وسماه بارقليط يأتي بكشف ما * أتاهم به من حمله غير كاتم وكان يسمى بابن داود فيهم * بحيث إذا يدعى به في التكالم وهل أمسك المنديل إلا لحاجة * وهل حاجة إلا لعبد وخادم وإن كان قد مات النبي محمد * فأسوة كل الأنبياء الأعاظم وعيسى له في الموت وقت مؤجل * يموت له كالرسل من آل آدم فإن دفعوا هذا فقد عجلوا له * وفاة بصلب وارتكاب صيالم صيالم من إكليل شوك وأحبل * يجر بها نحو الصليب ولاطم وإن يك أولاد لأحمد جرعوا * شدائد من أسر وجز جماجم